محمد تقي النقوي القايني الخراساني

173

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثمّ تمثّل بقول الأعشى . شتّان ما يومى على كورها ويوم حيّان اخى جابر فقوله ( ع ) : حتّى مضى الاوّل لسبيله ، إشارة إلى أبى بكر وموته فانّه كان اوّل الخلفاء بعد النّبى وقد ذكرنا مبدأ خلافته وكيفيّتها وقد مات في ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة وهو ابن ثلاث وستّين سنة على ما ذهب اليه ابن الأثير في الكامل وصحّحه وقد اختلفوا في سبب وفاته . فمنهم من يقول بانّه مات مسموما ومنهم من ذهب إلى أن سبب وفاته انّه قد اغتسل في يوم بارد فحمّ خمسة عشر يوما لا يخرج إلى الصّلوة فأمر عمر انّه يصلَّى بالنّاس وقيل غير ذلك وكانت خلافته سنتين وثلاثة اشهر وعشر ليال وقيل كانت سنتين وأربعة اشهر الَّا اربع ليال وكان مولده بعد عام الفيل بثلث سنين وأوصى ان تغسله زوجته أسماء بنت عميس وابنه عبد الرّحمن وان يكفّن في ثوبيه ويشترى معهما ثوب ثالث وقال الحىّ أحوج إلى الجديد من الميّت انّما هو للمهنة والصّديد ودفن ليلا وصلَّى عليه عمر ابن الخطَّاب ، في مسجد رسول اللَّه ( ص ) وكبّر عليه أربعا وحمل على السّرير الَّذى حمل عليه رسول اللَّه ( ص ) ودخل قبره ابنه عبد الرّحمن وعمر وعثمان وطلحة وجعل رأسه عند كتفي النّبى ( ص ) والصقوا لحده بلحده ( ص ) وجعل قبره مثل قبر النّبى . وقيل في أوصافه انّه كان ابيض خفيف العارضين احنى لا يتمسّك ازاره معروق الوجه نحيفا اعني غائر العينين يخضب بالحناء والكتم وكان أبوه حيّا